علي أصغر مرواريد
254
الينابيع الفقهية
يذكر جيدا أو رديئا لأن ذلك معروف بالعادة . وإن كان المسلف فيه رقيقا قال : عبدا نوبيا خماسيا أو سداسيا أو محتلما ، وجملته أن يضبطه بستة أوصاف : النوع واللون والسن والقد والذكورية أو الأنوثية والجودة أو الرداءة فالنوع مثل أن يقول : تركي أو رومي أو أرمني أو زنجي أو حبشي أو نوبي أو هندي ، وإن كان النوع الواحد يختلف مثل أن يكون تركي جكلي أو غيره فينبغي ذكره ، وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره فيقول : أبيض أو أصفر أو أسود . وأما السن فلا بد من ذكرها ، وإن كان بالغا قبل قوله في مقدار سنه ، وإن كان صغيرا قبل قول سيده ، وإن كان مجلوبا ولم يكن مولدا ولم يعرف سيده مقدار سنه رجع إلى أهل الخبرة والبصيرة حتى يقولوا على التقريب . وأما القد فإنه يقول خماسي أو سداسي ، ومعناه خمسة أشبار أو ستة أشبار . وأما الذكورية والأنوثية فإن الأغراض تختلف فيها والثمن يختلف لأجلهما فلا بد من ذكر واحد منهما وكذلك الجودة والرداءة ، ولا بد أن يذكر البكارة في الجارية أو الثيوبة إذا كان الثمن يختلف لأجله ويحليهم بالجعودة والسبوطة وإن لم يفعل فلا بأس به لأنه لا يختلف الثمن لأجله اختلافا كثيرا . ولا يجب ذكر سائر الحلي مثل مقرون الحاجبين أدعج العينين أقنى الأنف وما أشبه ذلك ، وإن كانت جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها لأن ولدها لا يمكن ضبطه بالصفة لأنها ربما لم تلد كذلك ، وكذلك لا يجوز أن يسلف في خنثى لأنه ربما لم يتفق ذلك . فإن سلف في جارية وولد جاز لأنه سلم في صغير وكبير إذا لم يقل ابنها . وإن اشترط في العبد أن يكون خبازا وفي الجارية كونها ماشطة كان صحيحا وكان له أدنى ما يقع عليه اسم المشط والخبز . ولا يجوز السلف في جارية حبلى لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصافه .